السيد محسن الخرازي
319
خلاصة عمدة الأصول
والنسيان وكونها من الخطابات القانونية العامة لا الخطابات الشخصية حتى تكون لغوا بالنسبة إلى الساهي والناسي ولا مجال لدعوى تقوّم البعث والزجر بامكان فعلية الداعوية حين الخطاب وهو مستحيل بالنسبة إلى الغافل والناسي بعد كفاية أن يكون الخطاب داعيا إلى الامتثال بشرط العلم والالتفات من دون توقف على فعليتهما . يمكن أن يقال : بناء على انحلال الخطابات بحسب الأفراد كما هو الحق لا مجال لشمول الخطابات العامّة القانونيّة للساهي والناسي لعدم امكان الانبعاث بالنسبة إليهما حال السهو والنسيان واشتراط العلم والالتفات في الناسي والساهي عدول عن كونهما بما هما معنونان بعنوان الناسي والساهي مورداً للخطاب ودعوى الشمول وعدم التنجيز لغو كما أنّ خطاب العاجز وعدم التنجيز أيضاً لغو . ومنها : أنّا لا نسلّم منع محركيّة الخطاب بالناسي وذلك لامكان أن يكون للشارع أن يقول في حق الذاكر والناسي بنحو الكبرى الكلي الذاكر يفعل كذا وكذا والناسي يفعل كذا وكذا فمن يريد الصلاة يعلم أنّ المطلوب من الذاكر كذا وكذا ومن الناسي كذا وكذا فالناسي لغفلته عن نسيانه وتخيله أنّه الذاكر ينوى أمر الذاكر ولكنّه حيث كان من باب الخطاء في التطبيق كان قصده في الحقيقة هو امتثال أمره الفعلي وهو أمر الناسي فالناسي في الحقيقة منبعث بالأمر المتوجه إلى الناسي ويكفى الانبعاث المذكور في رفع لغوية الخطاب فتخصيص الناسي بهذا الوجه ممكن ومع الامكان لاوجه لدعوى اطلاق دليل جزئية المشكوك حال النسيان حتى يجب الإعادة لأنّ هذه الدعوى متوفقة على عدم امكان تخصيص الناسي بالخطاب وهو من جهة الثبوت حسن ولكن لم نجد أنّ الشارع خصص الناسي بخطاب غير خطاب الذاكر . ومنها : أنّه يمكن أن يتوجه الخطاب بعنوان آخر عام أو خاص لا بعنوان الناسي والساهي كأن يقال أيّها الذي يكون مزاجك رطوبيّا لغلبة اقتران الرطوبة مع النسيان